المحقق البحراني
400
الحدائق الناضرة
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى ( 1 ) قال : " قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليه السلام : إن ابن السراج روى عنك أنه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة ، فيفسخ ذلك ويجعلها متعة . فقلت له : لا ؟ فقال : قد سألني عن ذلك فقلت له : لا ، وله أن يحل ويجعلها متعة وآخر عهدي بأبي أنه دخل على الفضل ابن الربيع وعليه ثوبان وساج ، فقال له الفضل بن الربيع . يا أبا الحسن لنا بك أسوة ، أنت مفرد للحج وأنا مفرد للحج . فقال له أبي : لا ما أنا مفرد أنا متمتع . فقال له الفضل بن الربيع : فلي الآن أن أتمتع وقد طفت بالبيت ؟ فقال له أبي : نعم . فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم : إن موسى بن جعفر عليه السلام قال للفضل بن الربيع : كذا وكذا ، يشنع بها على أبي " . وروى الصدوق عن أبي بصير في الموثق ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ؟ فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له " . وروى الكليني والشيخ عنه عن إسحاق بن عمار في الموثق ( 3 ) قال : " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج ، يقول بعضهم : أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل وأجعلها عمرة . وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج . أي هذين أحب إليك ؟ قال : انو المتعة " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 5 و 19 من أقسام الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج ، والباب 21 من الاحرام